أعلنت السلطات الرقابية في الاتحاد الأوروبي موافقة شركة ميتا الأميركية المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام وواتساب لأول مرة على تقليص كمية المعلومات الشخصية التي تُجبر مستخدمي منصاتها في الاتحاد الأوروبي على مشاركتها لاستخدامها في توجيه الإعلانات إلى الفئات المستهدفة.
وقالت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد إن مستخدمي شبكات ميتا الاجتماعية داخل الاتحاد سيحصلون على مزيد من القدرة على التحكم في بياناتهم، وسيتم عرض عدد أقل من الإعلانات الموجهة إليهم.
وأضافت المفوضية في بيان: "ستمنح ميتا المستخدمين خيارا فعليا بين: الموافقة على مشاركة جميع بياناتهم ومشاهدة إعلانات مُخصصة بالكامل، أو اختيار مشاركة بيانات شخصية أقل لتجربة إعلانات مخصصة بشكل محدود"، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
ومن المقرر أن يكون هذا الخيار متاحا للمستخدمين اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل. وقد التزمت ميتا بإجراء تغييرات للامتثال لقانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، المصمم لحماية المستخدمين من عمالقة التكنولوجيا.
ترتبط التغييرات المزمعة في قواعد مشاركة بيانات المستخدمين بنزاع طويل الأمد بين المفوضية الأوروبية وشركة ميتا. ففي أبريل/نيسان، فرضت المفوضية غرامة على ميتا قدرها 200 مليون يورو (232.9 مليون دولار) لانتهاكها قانون الأسواق الرقمية لعدم منحها المستخدمين فرصة كافية لاختيار خيار يسمح بتقديم بيانات شخصية أقل.
وتعد ميتا، المعروفة لدى المستخدمين بتطبيقاتها للتواصل الاجتماعي، إحدى أكبر منصات الإعلان في العالم، إلى جانب غوغل. وقد مكنها جمع معلومات تفصيلية عن مستخدمي إنستغرام وفيسبوك لعرض إعلانات موجهة، من تحقيق عشرات المليارات من الدولارات من عائدات الإعلانات سنويا.




